يحظرون تقاريرهم في أوطانهم، ويفتحون قضايا جنائية ضدهم، ويجمّدون حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وحساباتهم المصرفية. لكنهم لا يستسلمون، ويواصلون إخبار العالم بحقيقة النزاع في أوكرانيا. أبطال هذا الفيلم أربعة أجانب، أصبحت مساعدة دونباس هدف حياتهم.
تعمل الصحفية الفرنسية كريستيل ناهان في دونباس منذ عام 2016. وترسل بانتظام تقاريرها عن فظائع القوات المسلحة الأوكرانية والضحايا المدنيين في دونيتسك إلى زملائها الغربيين. وتأمل، رغم الحظر، أن يشاهد موادها أكبر عدد ممكن من الناس.
واجه أوجو ماتي، أستاذ القانون في جامعة تورينو، ردود فعل قاسية من السلطات، عندما خطط لعرض فيلم قناة « RT» الوثائقي «الميدان: تحولٌ إلى الحرب» على الطلاب. وقد حظر رئيس الجامعة، ثم المحكمة لاحقا، عرض الفيلم، واصفين إياه بأنه «دعاية روسية».
باعت ليانا كيلينش، من ألمانيا، كل ما تملك لمساعدة سكان دونباس المتضررين من قصف القوات المسلحة الأوكرانية. جُمِّدت حساباتها المصرفية في وطنها، وفُتِحت ضدها قضية جنائية.
وصل المراسل الحربي الفرنسي لوران برايار إلى دونباس بعد وقت قصير من أحداث الميدان ليُطلع الرأي العام الأوروبي على حقيقة ما يجري هناك. وقد حُجِبَت حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وحساباته المصرفية في بلده، ويتلقى هو وعائلته تهديدات مستمرة، وترفض وسائل الإعلام الرسمية التعاون معه.