تستعرض هذه الحلقة الحيثيات، التي جعلت منطقة البلطيق أحد ميادين الاختبار الأولى في الحرب الباردة.
حتى خلال الحرب العالمية الثانية، تعاون بعض القوميين في دول البلطيق مع القوات الألمانية المحتلة. أما بعد الحرب، فاكتسبت حركة مسلّحة سرية مناهضة للاتحاد السوفييتي تُعرف باسم «إخوة الغابة» زخمًا في المنطقة.
في سنة 1947، اعتمد مجلس الأمن القومي الأمريكي الوثيقة السرية NSC 4-A، التي كُلفت بموجبها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية تخريبية ضد الاتحاد السوفييتي وحلفائه.
لقد وفرت منطقة البلطيق منصة ملائمة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتنفيذ هذه التوجيهات. إذ إن الجماعات المعادية للسوفييت، التي كانت تنشط هناك، كانت مستعدة بالفعل للتعاون مع الغرب.
غير أن رد الاتحاد السوفييتي كان سريعًا. إذ أطلقت أجهزة أمن الدولة عمليات واسعة النطاق لمكافحة التجسس، تسللت عبرها إلى شبكات العمل السري في دول البلطيق، واعترضت قنوات الاتصال مع الغرب، واستغلت لحسابها فشل عمليات العدو.