حلفاء لا يمكن تصورهم" هو الفيلم الوثائقي الأول في سلسلة «الحرب الباردة المجهولة». يستعرض الفيلم كيف أن القرارات التي اتخذها القادة الغربيون في أربعينيات القرن العشرين أفضت إلى حقبة التوتر النووي.
في صيف سنة 1945، اجتمع قادة دول الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الثانية – الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا – في بوتسدام لإضفاء طابع رسمي على الاتفاقات التي يجب أن تحدد كيفية عمل عالم ما بعد الحرب بعد هزيمة النازية. جلس القادة إلى طاولة المفاوضات، في حين أن المراسلين أسهبوا في وصف أجواء النصر – إذ بدا الأمر وكأنه فجر عصر سلام جديد، ستعيش فيه القوى العظمى. لكن هذه الاتفاقات تحديداً هي التي أصبحت نقطة انطلاق لحرب جديدة – هي الحرب الباردة.
أخفى مشهد التعاون تباعدًا متزايداً. فالرئيس الأمريكي الجديد، هاري ترومان، كان ينظر إلى الاتحاد السوفياتي بارتياب. وبينما كان ونستون تشرشل يبتسم لستالين، كان يناقش خططاً لتوجيه ضربة محتملة إلى الاتحاد السوفياتي. وبدلاً من التفاهم المتبادل بين الحلفاء السابقين، كان هناك عداء كامن يتفاقم ليتحول خطوة بخطوة إلى مواجهة مديدة. وكانت النتيجة عالماً منقسماً إلى قطبيين متعارضين.