ديسمبر/ كانون الأول عام 2024، مقاطعة كورسك. يؤدي المهندسون العسكريون هنا، تحت التهديد المستمر للقصف الجوي والمدفعي، مهام تتوقف عليها حياة القوات والمدنيين. وبدون عملهم لا يمكن الدفاع، ولا الهجوم. يقيمون معابر عائمة فوق الأنهار، مدركين أن عمر الجسر تحت نيران العدو قد لا يتجاوز الساعة أحيانا. يزيلون الألغام المعادية من الطرق وينصبون حواجزهم الخاصة لوقف تقدم المسلحين. ويخاطر خبراء الألغام بحياتهم لإزالة الألغام الأرضية والذخائر العنقودية.
كما تستخدم القوات الهندسية أحدث التقنيات في عملها. إذ تقوم الدرونات ذات النظارات الخاصة بزرع الألغام خلف خطوط العدو بدقة متناهية تصل إلى المتر. وتغلق أنظمة متنقلة مثل «زمليديليه» (الزراعة) طرق الهجوم المحتملة خلال دقائق.
عند الحديث عن أبطال الحرب يتبادر إلى الذهن طيارو طائرات الهجوم، ورجال الدبابات والمدفعية. ولكن وراء كل انتصار قتالي يقف أولئك الذين يُعدّون المواقع، ويفتحون الممرات، ويزيلون التهديدات الخفية فوق الأرض وتحتها. هذا الفيلم عن أولئك الذين يمهدون الطريق لقواتنا وينقذون الأرواح في الخطوط الخلفية.